المستقبل بدأ اليوم


رئيس مجلس إدارة هيئة الدقم يقدم عرضين مرئيين أمام مجلسي الدولة والشورى

05-06-2014
معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم

 قدَّم معالي يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عرضين مرئيين أمام مجلس الشورى في ٥ يونيو ٢٠١٤م وأمام مجلس الدولة في ١١ يونيو ٢٠١٤م، استعرض معاليه من خلالهما أهداف المنطقة وجهود الهيئة في تطويرها والتحديات التي تواجه الهيئة خلال المرحلة المقبلة. وقال معاليه: إن إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم سبقه العديد من المبادرات والقرارات الحكومية واللجان التي أشرفت على العديد من المشاريع التي تم تنفيذها في المنطقة، ففي ديسمبر من عام ١٩٩٧م قامت وزارة النقل والاتصالات بإجراء دراسة اقترحت فيها إنشاء مجمع مينائي لإصلاح السفن، وجاءت توصية الجهة الاستشارية باختيار موقع الدقم، وفي عام ٢٠٠٤م، تم تشكيل اللجنة التسييرية لمشروع تطوير ميناء الدقم برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية في ذلك الوقت وبمشاركة ١٢ عضوا يمثلون عددا من الوزارات والمؤسسات الحكومية المختصة، وفي عام ٢٠٠٥م تم تكليف الأمانة العامة للجنة العليا لتخطيط المدن (الملغاة) بإعداد المخطط الشامل لتطوير ولاية الدقم، تبعه صدور المرسوم السلطاني رقم ٢٠٠٦/٨٥ بتقرير صفة المنفعة العامة لمشروع تطوير مدينة الدقم بالمنطقة الوسطى، وفي يناير من عام ٢٠٠٨م وتم تكليف وزارة الاقتصاد الوطني (الملغاة) بدراسة مقترح إنشاء هيئة تتولى مسؤولية الإشراف على مشروع تطوير ولاية الدقم، وفي أكتوبر من عام ٢٠١١م صدر المرسوم السلطاني رقم ٢٠١١/١١٩ بإنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وإصدار نظامها. 

 
 
مميزات المنطقة
 
ونوه معاليه بمميزات المنطقة، مشيرا الى ان المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تتمتع بميزات اقتصادية نسبية عديدة، تمثلت في الموقع الاستراتيجي الذي يطل على بحر العرب المفتوح وبالقرب من عدد من الممرات الملاحية العالمية، كما أن محافظة الوسطى تزخر بالخامات المعدنية الطبيعية التي تتواجد بكميات تجارية، وتمتاز كذلك بوفرة إمدادات الطاقة من النفط والغاز، ووفرة المخزون السمكي، كما تتمتع الولايات الساحلية للمحافظة بمناخ معتدل، ويحيط بالمنطقة العديد من المقاصد والأماكن السياحية. 
 
 
المرتكزات التشريعية
 
وتحدث معاليه عن عدد من المرتكزات التشريعية التي أرساها المرسومان السلطانيان ٢٠١١/١١٩ و٢٠١٣/٧٩، وتجسدت هذه المرتكزات في النقاط التالية:
  • إنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كوحدة حكومية تتبع مجلس الوزراء وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري.
  • تؤول الى الهيئة جميع الأصول والحقوق والالتزامات والسجلات الخاصة بمشروع تطوير ولاية الدقم.
  • أُعطيت الهيئةُ حق تقرير الانتفاع على الأراضي المملوكة للدولة في المنطقة.
  • للهيئة حق تأسيس الشركات أو المساهمة فيها بغرض تطوير المنطقة أو إدارة أو تنمية أو تطوير قطاعاتها الأساسية.
  • استُثنيت الهيئة من الخضوع لقانون المناقصات وكذلك الشركات التي تمتلكها الحكومة بالكامل والتي تؤسس في المنطقة.
  • الهيئة مسؤولة عن إنشاء وإدارة نظام المحطة الواحدة وممارسة اختصاصات بعض الوزارات داخل حدود المنطقة.
 
رؤية الهيئة
 
وقال معاليه ان الهيئة قامت في مرحلة مبكرة بتبني رؤية مستقبلية لبرنامج إدارة وتطوير المنطقة للتعريف بها، ووضعها على الخارطة الاستثمارية على المستوى العالمي، وتوحيد الجهود المؤسسية المختلفة للوصول إلى أهداف مستقبلية واضحة ومحددة، ولهذه الغاية تبنت الهيئة رؤيتها التي تشير الى ان 'الدقم هي بوابة إمداد لوجستي على بحر العرب، وموطن للاستثمار الآمن، وبيئة أعمال متطورة، ومقصد سياحي متميز لرفد الاقتصاد العماني وتنويع قطاعاته'، مؤكدا ان الهيئة ستقوم ببذل أقصى الجهود وتكريس الموارد من أجل تحقيق هذه الرؤية. ونوه معاليه الى ان برنامج تطوير وإدارة المنطقة يشمل التطوير المؤسسي والأطر القانونية، مشيرا الى ان من أبرز المهام والمسؤوليات التي يجب على الهيئة مباشرتها بصورة كفؤة وفعالة هي الدور التنظيمي للأنشطة الاقتصادية ومشاريع الإعمار في المنطقة من خلال ممارسة الصلاحيات والاختصاصات المناطة بالهيئة وكذلك تقديم خدمات من خلال المحطة الواحدة للمشروعات التي تُنشأ في المنطقة، موضحا ان الهيئة قامت لهذه الغاية بإعداد التشريعات القانونية وهي بصدد الوصول إلى اتفاق لإبرام مذكرات تفاهم مع الوزارات المختصة في سبيل تنسيق الاختصاصات ومجالات العمل الحكومي في المنطقة وضمان تفعيل نظام المحطة الواحدة. وتطرق معاليه الى المرافق الاستراتيجية للمنطقة وهي: مطار الدقم، ومجمع الحوض الجاف وإصلاح السفن، وميناء الدقم، مشيرا الى ان عدد العاملين في شركة عمان للحوض الجاف يبلغ ١،٦٢٨ موظفا منهم ٤١٧ عمانيا. 
 
 
حماية البيئة
 
وحول موضوع حماية البيئة في المنطقة بيّن معالي يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري المحاور الرئيسية في إدارة الشأن البيئي للهيئة والمتمثلة في تضمين اعتبارات البيئة في إعداد المخططات التنظيمية للمنطقة من أجل فصل مناطق التطوير الصناعي عن المناطق السكنية وإيجاد مناطق عازلة بينهما، وضمان الالتزام بالضوابط والمعايير البيئية، والتعامل السليم مع المخلفات السائلة والصلبة والغازية التي قد تنتج عن هذه المشروعات. 
 
 
تنمية المجتمع المحلي
 
واستعرض معاليه جهود الهيئة لتنمية المجتمع المحلي في المنطقة، مشيرا الى تنفيذ عدد من المشروعات لتحسين نوعية الحياة لأهالي المنطقة ويشمل ذلك مشروع المساكن الاجتماعية الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الإسكان والذي يشتمل على ١٥٠ وحدة سكنية، بالاضافة الى خدمات المرافق العامة، كما تقوم الهيئة حاليا بإعداد التصاميم الهندسية للسوق التجاري المتكامل في الدقم والذي يقع على مساحة ٨٠ ألف متر مربع ومساحة بناء إجمالية تبلغ ١١،٥٠٠ متر مربع، كما تقوم الهيئة بدراسة إنشاء مسلخ جديد ومقبرة جديدة في المنطقة تلبية لمطالب تقدم بها أبناء المجتمع المحلي. ونوه معاليه بقرار مجلس إدارة الهيئة تشكيل لجنة تنمية المجتمع المحلي في الدقم من الجنسين، مشيرا الى ان اللجنة أسندت إليها مهام التنسيق والإشراف على برامج تدريب وتأهيل أبناء المجتمع المحلي في مشروعات المنطقة وتطوير برامج المسؤولية الاجتماعية بالتعاون مع القطاع الخاص وتقديم الدعم للمشروعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. 
 
 
التحديات
 
ولخّص معاليه التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة في النقاط التالية: أولا: ضمان الاستمرارية في برنامج الإنفاق الحكومي وتوفير المخصصات المالية الإضافية اللازمة له في الخطة الخمسية التاسعة للدولة. ثانيا: إحجامٌ من قبل الكوادر الفنية والإدارية للعمل في الهيئة والإقامة في ولاية الدقم، في ظل القيود التي يفرضها نظام الرواتب الموحد للحكومة وكذلك من حيق البعد المكاني وقلة المرافق الخدمية والترفيهية في الوقت الراهن على الاقل ونظام الادارة الحكومية فيما يتعلق بأيام وساعات العمل، وهناك نقص شديد في الكوادر المؤهلة فنيا بالمقارنة مع حجم وتعدد المسؤوليات المناطة بالهيئة. ثالثا: هناك جوانب عديدة من المنطقة ما زالت توصف بالحقل الأخضر، والمنطقة بعيدة عن العاصمة مسقط وتجمعاتها السكانية صغيرة نسبيا وسوقها الاستهلاكي ضعيف، فجميع ذلك يتطلب توفير العديد من الخدمات التي تتزامن مع النمو في المنطقة. رابعا: ان توفر إمدادات الغاز الطبيعي في مرحلة مبكرة من عمر المنطقة وبالكميات الكافية وبالأسعار المنافسة هو ضرورة لرفع جاذبية المنطقة للمشروعات الصناعية وزيادة جدواها المالية. خامسا: ضعف المبادرات من القطاع الخاص العماني والصناديق الاستثمارية في القيام بمشروعات في المنطقة، بانتظار بدء تشغيل المشروعات الاستراتيجية الكبيرة مما يتطلب أن تتحمل الهيئة أو ذراعها التطويري أعباء القيام بتنفيذ هذه المشاريع والتي من المفترض أن يقوم بها القطاع الخاص. سادسا: توحيد جميع جهود الدولة لدعم وتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حتى تصل للأهداف المخطط لها.

قيم المحتوى

Scroll to Top