المستقبل بدأ اليوم


الاميرة استريد تزور منطقة الدقم الاقتصادية

20-03-2014
صاحبة السمو الملكي ممثلة ملك بلجيكا ومعالي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم يضعان حجر الأساس للمرحلة الأولى للمنطقة الصناعية بالدقم
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد ممثلة ملك بلجيكا اليوم بزيارة إلى ميناء الدقم حيث يرافقها كلا من معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ومعالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم والوفد المرافق لها الذي يزور السلطنة حاليا.
 
وتم خلال الزيارة التوقيع على ثلاثة اتفاقيات وهي: اتفاقية الامتياز واتفاقية منح حق الانتفاع واتفاقية التطوير في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى.
 
حيث وقع الاتفاقية بالنيابة عن حكومة السلطنة معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، كما وقع عن شركة ميناء الدقم معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات - رئيس مجلس إدارة شركة ميناء الدقم، وعن إتحاد موانئ إنتويرب وقعها مارك فانبيل.
 
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات في تصريح له بأن هذه الزيارة تعتبر خطوة كبيرة في تطوير مشروع ميناء الدقم حيث تم اعداد المخطط الشامل للمنطقة الصناعية بالدقم التي تقدر بمساحة اجمالية بنحو ٢٥٠ هكتار كمرحلة أولى والتي تركز على الصناعات الخاصة بالمعادن والمصاحبة للتعدين وذلك لقرب الميناء من أماكن المعادن والمحاجر.
 
وأضاف معاليه بأن ميناء الدقم أصبح على خارطة العالم بالنسبة للمؤاني حيث يستقبل أنشطة تجارية كبيرة وهذا يعتبر انجاز كبير لحكومة السلطنة.
 
من جانبه أشار معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإقتصادية الخاصة بالدقم بأن اتفاقية حقوق الامتياز تعطي الشركة التي تم تأسيسها من قبل حكومة السلطنة وميناء انتويرب التي تملك ٥٠ بالمائة الى جانب السلطنة تعطيها حقوق الامتياز لتشغيل الميناء معتبرا بأنها بداية إيجابية ومبشرة. واوضح بان هذه الزيارة سوف يكون لها اثار إيجابية لجذب الاستثمار البلجيكي الى منطقة الدقم.
 
وقامت صاحبة السمو الملكي ممثلة ملك بلجيكا ومعالي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بوضع حجر الأساس للمرحلة الأولى للمنطقة الصناعية بالدقم وتدشين مجمع الخدمات اللوجستية بميناء الدقم بحضور معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات.
 
حيث تشمل المرحلة الأولى للمنطقة الصناعية بالدقم والتي تم تخطيطها لتستوعب عدد من الصناعات الهامة، وتحديداً الصناعات التي تعتمد على الموارد الطبيعية بالسلطنة مثل المعادن المتوفرة بالمنطقة الإقتصادية الخاصة بالدقم وكذلك بالمواقع المحيطة بها في إطار يقدر ب ٣٠٠كم والتي تتوفر بكميات إقتصادية يمكن أن تقام عليها صناعات مختلفة مثل صناعات البلاط والجبس والزجاج والأسمنت والأصباغ وطلاء المعادن وصناعات أخرى مصاحبة لها، والتي تعتمد على مواد الحجر الجيري والجبس والسيليكا والبازلت وغيرها من المعادن الأمر الذي يساهم في زيادة القيمة المضافة للإقتصاد العماني.
 
ويعد هذا التدشين إنطلاقة حقيقية لتأسيس مشاريع هامة في الدقم تسهم في تنويع الإقتصاد الوطني، وتكون أحد المحركات الأساسية للتجارة مع دول العالم، وتسهم كذلك في زيادة حركة البضائع من والى الدقم.
 
وأشارت دراسات الجدوى إلى أن الدقم سوف تستقطب الكثير من الصناعات الهامة مثل صناعة الأغذية ومواد البناء وصناعة الدواء والبتروكيماويات وغيرها من الصناعات التي تسهم في تنويع الإقتصاد وتقلل من نسبة الإعتماد على النفط كونة المورد الأساسي في البلاد.
 
وعلى هامش الزيارة تم الإطلاع على مشروع ميناء الدقم الذي يعد أحد المشاريع الهامة والحيوية بالسلطنة والبوابة الرئيسية للإستثمارات بالمنطقة بحكم موقعه الإستراتيجي المطل على بحر العرب.
 
ويتألف الميناء من بنية بحرية على أعلى مستويات التقنية الانشائية مكونة من كاسري أمواج بطول ٨،٧ كيلومترات وأرصفة تجارية بطول ٢،٢٥٠ متراً وبعمق ١٨ متراً وأرصفة للخدمات الحكومية بطول ٩٨٠ متراً وبعمق ١٠ أمتار، كما سيتضمن على ١٠ محطات منها محطة متعددة الاغراض وأخرى للبضائع السائبة بالإضافة إلى محطتين للحاويات.
 
ويشتمل ميناء الدقم على حوض جاف لصيانة السفن وهو تحت الخدمة حالياً ، ومع إفتتاح أعمال التشغيل المبكر في مارس من العام الماضي، وأصبح الميناء يستقبل السفن الكبيرة ويؤدي الخدمة على أعلى المستويات المهنية، ومع إنتهاء المشروعات المتبقية، سوف تحقق بلا شك عند إكتمالها جذباً أكثر للمستثمرين.
 
وتوفر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مميزات جاذبة للمستثمرين كونها منطقة حرة تعفي المستثمرين من الضريبة على إستيراد البضائع وكذلك حرية إنتقال البضائع من وإلى المنطقة وعدم وجود قيود على رأس المال والاعفاء الضريبي والموقع الإستراتيجي والذي يقع على الخطوط الملاحية الدولية ، والاستقرار السياسي بكل تأكيد ستساهم في جذب المستثمرين إلى السلطنة بشكل عام والدقم بشكل خاص.
 
ولقد تم إعداد المخطط الشامل للمنطقة الصناعية من قبل شركة ميناء الدقم من خلال خبراء متخصصين قي هذا المجال ، حيث تقدر المساحة الإجمالية للمرحلة الأولى بنحو ٢٥٠  هكتار تليها مرحلة ثانية بنفس المساحة، وهي جزء من خطط شركة ميناء الدقم الرامية لانشاء ٢٠٠٠ هكتار من المناطق الصناعية على مستوى الصناعات المتوسطة والثقيلة، مع مراعاة توفير كافة الخدمات التي تطلبها المرحلة الأولى وفق أعلى المعايير الفنية.
 
وتتوفر لدى المنطقة الصناعية فرص إستثمارية مختلفة في مثل هذا النوع من الصناعات التي خرجت بوادرها من خلال الإتصالات واللقاءات المتعددة مع مستثمرين من داخل وخارج السلطنة يرغبون في إقامة مشاريع مختلفة للإستفادة من هذه الميزات المتوفرة في مثل هذه الصناعات لمواكبة النمو المتوقع في المنطقة.
 
وتعمل شركة ميناء الدقم حالياً مع الجهات المعنية نحو إعداد الخطط التنفيذية لتنفيذ الخدمات المطلوبة للمرحلة الأولى للمنطقة الصناعية والتي من المتوقع إكتمال كافة الخدمات فيها في مطلع عام ٢٠١٦م، وسوف يتم توصيل الخدمات اللازمة على الفور وسيكون تنفيذ العمل تدريجياً ومتماشيا مع متطلبات السوق من حيث توفير الأراضي اللازمة للإستثمار والخدمات المطلوبة، حيث تبلغ التكلفة التقديرية لإستكمال الخدمات والبنية الأساسية للمرحلة الأولى للمشروع بحوالي ٥٥ مليون دولاراً وهي تشمل على إنشاء طرق وإنارة، وشبكة تصريف للمياه، وشبكة توزيع مياه وإتصالات، وشبكة داخلية للغاز، ومع تنفيذ هذه المرحلة للمنطقة الصناعية ستوفر بيئة جاذبة للإستثمارات في مختلف الصناعات.
 
إلى جانب ذلك التدشين لمجمع الخدمات اللوجستية بميناء الدقم، والذي سيتم تنفيذ فيه كافة المنشأت اللازمة للخدمات اللوجستية من مخازن بمختلف أنواعها، وخدمات وساحات مفتوحة، وذلك بأهمية توفر تلك الخدمات لدعم عمليات الميناء وتحقيق متطلبات السوق، حيث يمكن هنا للشركات اللوجستية حجز مساحات ومخازن تتوفر فيها مقومات الخدمة الضرورية وبدورها تقوم بتشغيلها تماشياً مع سياسة الشركة في عدم التداخل في التشغيل مع الشركات اللوجستية والتقليل عليهم في كلفة الإستثمار في هذا المرفق الهام.
 
وسيكون هنالك نموذج آخر للإستثمار في مثل هذا النوع من الخدمات والذي هو عبارة عن توفر أراضي أخرى بالمنطقة اللوجستية للإستثمار بالكامل من قبل المستثمرين الراغبين في تنفيذ مشاريعهم بأنفسهم. وتم التعاقد مع عدد من الشركات في تنفيذ المخازن والساحات والذي يجري حالياً الإعداد للبدء في تنفيذها، كما أنه جاري التفاوض مع شركات لوجستية أخرى ترغب في الحصول على أراضي بنفس المنطقة.
 
إن النموذجين المذكورين يوفران تنوع في المنطقة اللوجستية مما تساهم تلك المشاريع في جعل الدقم بشكل خاص والسلطنة بشكل عام مركز لوجستي هام يستقطب حركة البضائع على خطوط الملاحة الدولية خصوصاً مع الهند وشرق أفريقيا ويتماشى مع خطة الحكومة لربط الدقم بمشروع القطار الذي سيربط ميناء الدقم وعدد من موانئ السلطنة مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي. 
 

الجدير بالذكر أن المساحة الإجمالية للمنطقة اللوجستية تبلغ حوالي ٧٠٠ هكتار يتم تنفيذها على ٦ مراحل. وفي ختام الزيارة قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد ممثلة ملك بلجيكا بتمنيح وساميين من الدرجة ليوبولد لمعالي الدكتور احمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ومعالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإقتصادية الخاصة بالدقم 


قيم المحتوى

Scroll to Top