المستقبل بدأ اليوم

  • apple store
  • google store

مؤتمر عُمان للمناطق الاقتصادية والحرة يبحث تعزيز التنافسية والتنويع الاقتصادي

11-04-2018
مؤتمر عُمان للمناطق الاقتصادية والحرة يبحث تعزيز التنافسية والتنويع الاقتصادي

بحث المشاركون في مؤتمر عُمان للمناطق الاقتصادية والحرة تعزيز تنافسية المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة في صحار وصلالة والمزيونة والمناطق الصناعية المنتشرة بمختلف محافظات السلطنة.

وأكد المشاركون في المؤتمر الذي عُقد برعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن السلطنة تتمتع بالعديد من الميزات النسبية والتنافسية التي تساهم في تعزيز أداء المناطق الاقتصادية والحرة وتتيح العديد من الفرص الاستثمارية التي تساهم في التنويع الاقتصادي.

وقال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة إن المناطق الاقتصادية الرئيسية الثلاث في الدقم وصلالة وصحار ستكون عاملا مساعدا في جذب الاستثمارات ليس في قطاع الصناعة التحويلية فحسب، بل في القطاعات الأربعة الأخرى التي تركز عليها الخطة الخمسية الحالية وهي السياحة واللوجستيات والتعدين والثروة السمكية.

وأضاف معاليه في كلمة افتتح بها المؤتمر الذي نظمته هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالتعاون مع مؤسسة فري زون ووتش (FZW): إن هذه المناطق هي فرصة لتعظيم الفائدة من علاقات السلطنة المتميزة مع دول العالم واتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات نقل التقنية وعضوية السلطنة في التجمعات الاقتصادية العربية والخليجية.

نمو جيد للاقتصاد الوطني

وقال السنيدي إن السلطنة كثّفت خلال السنوات الثلاث الماضية الاهتمام بالتنويع الاقتصادي من خلال التركيز على الاستثمار في خمسة قطاعات واعدة وهي الصناعات التحويلية والسياحة والقطاع اللوجستي والثروة السمكية والتعدين من خلال برنامج التنويع الاقتصادي "تنفيذ" وإشراك القطاع الخاص في تبني هذا البرنامج مع استمرار الاقتراض الحكومي للصرف على البنية الأساسية واستكشاف وإنتاج النفط والغاز. مشيرا إلى أن السلطنة واجهت كباقي دول العالم تحديات انخفاض أسعار النفط، واستطاعت من خلال حزمة من الإجراءات أن تتغلب على هذه التحديات، موضحا أن الاقتصاد العماني بدأ في التعافي وسجل نمواً جيداً خلال عام 2017م متوقعا ازدياد هذا النمو خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن السلطنة تبنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية حزمة من الإجراءات لتعزيز أداء الاقتصاد الوطني من بينها: التركيز على استكمال وتطوير المناطق الحرة والمناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي وتسهيل إجراءات تأسيس النشاط الاقتصادي، وقيام الحكومة بتبني وسائل تمويل مبتكرة لإنشاء بعض المرافق الخدمية مثل المستشفيات والموانئ والمناطق الاقتصادية والصناعية وتوفير وسائل النقل العام وتقديم خدمات الكهرباء والاتصالات.

نجاحات وتحديات

واستعرض المؤتمر الذي حضره حوالي 250 شخصية من السلطنة والخارج النجاحات التي حققتها المناطق الاقتصادية والحرة والتحديات التي تواجهها، وقال معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن المؤتمر استهدف إلقاء الضوء على التجربة العمانية التي تراكمت عبر عقود ثلاثة في مجال إنشاء وإدارة المناطق الحرة والمدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، والتحاور بشأن النجاحات التي حققتها هذه المنظومات وصولاً إلى وقتنا الحاضر، وكذلك التحديات التي تواجهها في المرحلة القادمة، واستخلاص الدروس بشأنها، ومن ثم تقديم المرئيات حول آلية تعظيم مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وصولاً إلى رؤية عمان 2040. 

تحفيز الاستثمار

وأكد معاليه في كلمته في المؤتمر أن المناطق الحرة في السلطنة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية هي لبنات أساسية في البرنامج الوطني للتنمية والتنويع الاقتصادي، ولا بد من أن يضاف إلى ذلك لبنة رئيسية أخرى متمثلة في  الموانئ البحرية في صحار وصلالة والدقم، والتي تشكل في مجموعها منظومات لتحفيز الاستثمار وتطوير الأعمال، وربط السلطنة بسلسلة الإمداد والقيمة المضافة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتوظيف الميزات النسبية للسلطنة المتمثلة في الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي المتميز على خطوط ملاحة عالمية، وتوفر إمدادات طاقة آمنة، والارتباط بعلاقات تجارية تفضيلية في إطار اتفاقيات تجارة حرة ثنائية ومتعددة الأطراف تتيح الوصول إلى أسواق استهلاكية يبلغ عدد سكانها حوالي مليار نسمة.

وأوضح معاليه أن منظومة المناطق الحرة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمدن الصناعية والموانئ الرئيسية في صحار وصلالة والدقم، ما هي إلا عبارة عن المجال الحيوي والحيز المكاني الذي من خلاله يمكن أن تتفاعل السياسات الحكومية في مجال التنويع الاقتصادي بصورة متكاملة وعضوية بحيث تؤتي ثمارها على أرض الواقع على شكل مشروعات إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية. 

جلسات المؤتمر

وشهدت الجلسة الأولى تقديم عروض مرئية من هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، وميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار، والمناطق الصناعية بالسلطنة والمنطقة الحرة بالمزيونة، وركزت هذه الجلسة على إمكانيات المناطق الاقتصادية والحرة وجهودها في جذب الاستثمارات والمزايا والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين.

وناقشت الجلسة الثانية دور البنى الأساسية والخدمات اللوجستية في تنشيط الأعمال بالمناطق الاقتصادية والحرة.

واستعرضت الجلسة الثالثة دور القطاع المصرفي في تشجيع الشركات على الاستثمار، وأكدت الجلسة أن الفترة الأخيرة شهدت تخفيف بعض القيود المفروضة على التمويل الأمر الذي ساهم في توفير المزيد من السيولة للمستثمرين، وأكدت البنوك في مناقشاتها أنها مساهم رئيسي في التنمية وتمويل المشاريع مؤكدة أنها تنظر إلى جدوى المشاريع قبل تمويلها.

وناقشت الجلسة الرابعة التي كانت تحت عنوان "المناطق الحرة الرقمية" الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الاقتصادية والحرة للاستثمار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وأكد المتحدثون في مداخلاتهم أهمية أن تتحول هذه المناطق إلى مناطق رقمية، موضحين أن اهتمام الشركات بهذا القطاع يساهم في تقليص التكاليف.

المشاركون يزورون الدقم

وفي اليوم التالي للمؤتمر قام المشاركون بزيارة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم للاطلاع على المشاريع والمناخ الاستثماري، وقالت "يونج هي لي" المدير العام في وكالة الترويج التجاري والاستثماري في كوريا: أعتقد ان مثل هذه الزيارات تلعب دورا مهما في تعريف المستثمرين ببيئة الاعمال في المنطقة وما تتمتع به من مزايا. ان المشاريع هنا في تنامٍ وهذا مؤشر على نجاح المنطقة.

وقال "ارسلان درهكام" عضو ورئيس في الجامعة الدولية الايرانية: هذه هي زيارتي الأولى لسلطنة عمان وقد أُعجبت بما شاهدته فيها. المناخ الاستثماري في الدقم جيد وأتوقع أن تشهد بيئة الأعمال فيها تقدما كبيرا. وأضاف: الميناء يتميز بموقع استراتيجي جيد وسوف يساهم في نمو المنطقة.

من جهته قال "براناي برادان" المدير العام لشركة سيماك الهندية: لديّ أعمال مع عدد من المشاريع بالدقم. وفي الحقيقة تعد المنطقة غنية بالفرص الاستثمارية الناجحة وفي اعتقادي ان المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة ستكون من أنجح المدن لما تتميز به من موقع استراتيجي يخدم مختلف الأنشطة الصناعية واللوجستية للدول الخليجية والافريقية ودول شبه القارة الهندية.

 


قيم المحتوى

Scroll to Top